You are here: Home

من الثورة الايرانية الى ثورة الارز

E-mail Print PDF

منذ نشأتنا قالوا لنا ان اسرائيل عدوتنا وانها تغتصب الارض والعرض وتقتل الابرياء وتهدم المنازل وتشرد الالاف. كبرنا وهذه الافكار مزروعة في رؤوسنا، ولم تتغير الا بعدما اصبحنا نستقي المعرفة من مادة التاريخ التي اعادت لنا شرح القضية، ولكن بلغة بعيدة عن العواطف واللعب على الغرائز الطائفية، هي لغة المنطق والحقائق.

وعلمت يومها ان اسرائيل اسست دولتها عام 1948 وخاضت حروبا عدة مع جيرانها العرب منها حرب الـ ١٩٥٦حرب الـ ١٩٦٧ و حرب الـ ١٩٧٣.

وهنا يتوقف الزمن لفترة قصيرة لنرى الترابط بين ابناء الامة العربية من مسلمين مسيحين في مواجهة اسرائيل. و لم اقل سنة او شيعة او دروز او موارنة او كاثوليك لانه وحتى ذاك التاريخ لم يكن هناك انقسامات طائفية في العالم العربي، واذ بنا نتفاجأ باعلان نشئة الثورة الاسلامية في ايران في العام ١٩٧٩، وبدأت التوترات الداخلية في بلدان الوطن العربي تظهر وكانت شعلتها الحرب العراقية - الايرانية، ومن ثم محاولة اغتيال امير الكويت من قبل الايرانين، وبعدها بدأ الايرانيون نشر التشيّع في المغرب العربي ومصر وغيرها من الدول، ودعم المتمردين في جنوب العراق وجنوب اليمن وجنوب لبنان ودعم الميليشيات بالسلاح والمال (النظيف) ليكونوا قنبلة ولاية الفقيه الموقوتة فأصبحت الداعم الخفي والعلني لهذه الجماعات. وبدأت الاضطرابات الامنية الداخلية تهدد بعض الدول العربية. وبدأ الاقتتال الطائفي السني - الشيعي في العراق ولبنان و اليمن.

اطلقت ايران اسم قاتل انور السادات على اهم شوارع طهران واكبرها في حركة استفزت بها العالم العربي ومصر على الاخص.

وبعد اتفاق الطائف صار جليا ان اللبنانين بدأوا مشروع بناء الدولة الا ان ايران ارتأت ان تنسف الاوضاع في لبنان وبدأت الاوامر بالوصول الى حزب الله لضرب اسرائيل بحجة المقاومة المشروعة، وضرب الاقتصاد اللبناني وجعل الاوضاع تبدو وكانها طبيعية في بلد تاريخه المسيحي -الاسلامي عريق.

كيف نعتبر نعيم قاسم وحزبه الالهي مشروع مقاومة لبنانية وهو الذي اعترف في مقابلة مع قناة "الكوثر" الإيرانية الناطقة بالعربية يوم 15 نيسان 2007 بأن "حزب الله" يتلقى أوامره وإجازة بتنفيذ اعتداءات تخريبية من النظام الإيراني.

كان جليا في حرب تموز في العام 2006 ان الحزب يغطي المشروع النووي الايراني وقام بحرب شغلت العالم وتركت فرصة لايران لتطوير برنامجها النووي ودمرت اقتصاد لبنان مما سمح للمال "الطاهر" بالتدفق الى الحزب الالهي ومناصريه لشراء البيوت والسيارات والشركات.

وشراء حتى السياسيين اللبنانين الذين هربوا الى فرنسا وعادوا مع ثورة الارز عام 2005 والمقصود هنا ميشال عون وحزب البرتقالة المنتهية صلاحيتها.

وفي العام 2007 بدأت حرب ايار في بيروت والجبل بين من ادعوا الاخوة و هم اعداء، و من ادعوا المقاومة وهم عملاء، بين من ادعوا انهم يريدون الدولة و قد صنعوا الدويلات والمربعات الامنية. وإعترفوا علنا انهم جنود في ولاية الفقيه لتصدمهم ردة فعل الشارع الايراني في 2009 عندما نزل الإيرانيون الشوارع يصرخون فليسقط النظام الايراني ولتسقط ولاية الفقيه و ليندحر الخامنئي.

اما اليوم فالرسالة البالغة هي للعلامة محمد حسين فضل الله فنقول له ان من لا تاريخ له لا يستطيع ان يصنع حاضرا او مستقبلاً، و ان مجد لبنان اعطي لغبطة البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير.

أما نواف الموسوي نقول له ان مجد لبنان لم يعط لمقاومتكم الايرانية، وان كان لا بد ان يعطى لمقاومة، فانه سيعطى لشهداء المقاومة اللبنانية التي بدأت مع مار يوحنا مارون واستمرّت حتى أخر شهيد من شهداء ثورة الأرز ...

جيري ماهر

Last Updated ( Saturday, 23 January 2010 06:35 )  
Symbol